مسلم النيسابوري

113

صحيح مسلم

الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ويضرب الصراط بين ظهري جهنم فأكون انا وأمتي أول من يجيز ولا يتكلم يومئذ الا الرسل ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفى جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان قالوا نعم يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها الا الله تخطف الناس باعمالهم فمنهم المؤمن بقي بعمله ومنهم المجازي حتى ينجى حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد ان يخرج برحمته من أراد من أهل النار امر الملائكة ان يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله تعالى ان يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار يعرفونهم باثر السجود تأكل النار من ابن آدم الا اثر السجود حرم الله على النار ان تأكل اثر السجود فيخرجون من النار وقد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون منه كما تنبت الحبة في حميل السيل ثم يفرغ الله تعالى من القضاء بين العباد ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار وهو آخر أهل الجنة دخولا الجنة فيقول أي رب اصرف وجهي عن النار فإنه قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فيدعو الله ما شاء الله ان يدعوه ثم يقول الله تبارك وتعالى هل عسيت ان فعلت ذلك بك ان تسأل غيره فيقول لا أسألك غيره ويعطى ربه من عهود ومواثيق ما شاء الله فيصرف الله وجهه عن النار فإذا اقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله ان يسكت ثم يقول أي رب قدمني إلى باب الجنة فيقول الله له أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك لا تسألني غير الذي أعطيتك ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فيقول أي رب يدعو الله حتى